قال المندوب الدائم للصومال لدى الأمم المتحدة، أبو بكر ظاهر عثمان، إن إعلان إسرائيل الاعتراف بـ«أرض الصومال» يندرج في إطار محاولاتها تشتيت انتباه المجتمع الدولي عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
وجاءت تصريحات عثمان، الجمعة، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، عقب تسلّم الصومال الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لشهر يناير/كانون الثاني 2026، خلفًا لسلوفينيا التي ترأست المجلس في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ووصف المسؤول الصومالي الخطوة الإسرائيلية بأنها «فكرة تدميرية»، مؤكدًا أن بلاده ترفض بشكل قاطع أي مخططات تهدف إلى تهجير نحو 1.5 مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى «أرض الصومال».
وشدد عثمان على أن الصومال لن يكون طرفًا في أي مشروع يستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو المساس بحقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن محاولات إسرائيل المتكررة لدفع سكان غزة إلى الهجرة قوبلت برفض عربي وإسلامي ودولي واسع.
وفي السياق ذاته، كان سفير الصومال في القاهرة ومندوبه لدى جامعة الدول العربية، علي عبدي أواري، قد أكد مؤخرًا أن بلاده «لن تشارك في أي مسعى لتهجير الأشقاء الفلسطينيين من أرضهم»، في ظل تقارير تحدثت عن مخططات لنقل فلسطينيين إلى «أرض الصومال».
وأعلنت إسرائيل، الجمعة، «الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة»، لتصبح بذلك الدولة الوحيدة التي تقدم على هذه الخطوة، ما أثار موجة رفض إقليمية ودولية.
وأدانت جامعة الدول العربية القرار، واعتبرته غير قانوني ويشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، مؤكدة أنه يعكس سعي تل أبيب لفرض أجندات سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة.
من جانبه، جدد الصومال تأكيده على التزامه الكامل بسيادته ووحدة أراضيه، ورفضه المطلق للخطوة الإسرائيلية التي وصفها بأنها انتهاك للقانون الدولي واعتداء على سلامة أراضيه.
يُذكر أن إقليم «أرض الصومال» أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991 دون أن يحظى باعتراف دولي، ويعمل ككيان مستقل إداريًا وسياسيًا وأمنيًا، في ظل عدم تمكن الحكومة المركزية من بسط سيطرتها عليه أو حصول الإقليم على اعتراف رسمي باستقلاله.