شبكة الصحافة الفلسطينية

الرئيسية 13 فبراير 2026

رد على مزاعم “تنسيق غزة مقابل 120 دولارًا” في سفارة فلسطين بالقاهرة

رد على مزاعم “تنسيق غزة مقابل 120 دولارًا” في سفارة فلسطين بالقاهرة

اولت بعض المنصات الرقمية تقريرًا يتضمن اتهامات خطيرة لسفارة دولة فلسطين في القاهرة بشأن ملف تنسيقات السفر إلى قطاع غزة، وادعاءات بتحصيل مبالغ مالية مقابل إدراج الأسماء في كشوفات السفر.

إلا أن مراجعة مضمون التقرير تُظهر أنه يستند في معظمه إلى “شهادات متضررين” وروايات غير موثقة، دون تقديم مستندات رسمية أو أدلة مادية تثبت وجود قرار إداري أو آلية معتمدة داخل السفارة تفرض رسوماً مالية مقابل التنسيق.

أولاً: غياب الدليل المؤسسي

لم يرد في التقرير أي تعميم رسمي، أو إيصال مالي صادر عن السفارة، أو وثيقة تثبت وجود قرار إداري بفرض رسوم.
كما لم يتم تحديد أسماء موظفين أو تقديم شكاوى موثقة أمام جهات رقابية مختصة.

التمييز هنا مهم بين:

  • سلوك أفراد أو جهات خاصة قد تستغل حاجة المواطنين
  • وبين اتهام مؤسسة رسمية كاملة بوجود “فساد ممنهج”

الخلط بين الأمرين دون أدلة قطعية يُعد تعميماً يفتقر للدقة.

ثانياً: احتمالية استغلال خارجي

في ظل الأوضاع المعقدة لملف السفر من وإلى قطاع غزة، ظهرت خلال فترات سابقة جهات غير رسمية تدّعي القدرة على تسريع الإجراءات مقابل مبالغ مالية.
وهذه الممارسات – إن ثبتت – تُصنَّف كاستغلال فردي، ولا تعني بالضرورة وجود تنسيق مؤسسي أو غطاء رسمي.

ثالثاً: التوقيت والسياق السياسي

اللافت أن إثارة هذه الاتهامات تتزامن مع حالة استقطاب سياسي حاد داخل الساحة الفلسطينية، حيث أصبح أي موقف أو جهة محسوبة على طرف سياسي عرضة لحملات تشكيك واسعة عبر المنصات الرقمية.

ويرى مراقبون أن مناخ الانقسام يجعل بعض الملفات الإدارية أو الخدمية تتحول سريعاً إلى مادة سجال سياسي، بدلاً من معالجتها عبر القنوات القانونية والرقابية المختصة.

رابعاً: ضرورة التحقيق بدل التعميم

إذا كانت هناك شكاوى حقيقية، فإن المسار الصحيح هو:

  • تقديم بلاغ رسمي موثق
  • فتح تحقيق إداري شفاف
  • محاسبة أي فرد يثبت تورطه

أما تعميم الاتهام على مؤسسة كاملة دون نتائج تحقيق رسمية، فيسهم في تعميق فقدان الثقة بالمؤسسات العامة دون سند قانوني.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.