شبكة الصحافة الفلسطينية

الرئيسية 17 يناير 2026

في عام 2020 .. د. محمد العطار يتوقع “حرباً كبيرة وتقسيم غزة” ويكشف مؤشرات التصعيد

في عام 2020 .. د. محمد العطار يتوقع “حرباً كبيرة وتقسيم غزة” ويكشف مؤشرات التصعيد

في عام 2020، نشر الباحث والمحلل السياسي د. محمد العطار مقالاً عبر صفحته على فيسبوك تحت عنوان “#التحليل_الأخير_2020″، تضمن قراءة دقيقة للوضع في قطاع غزة قبل ثلاث سنوات من اندلاع الحرب الأخيرة في 2023.

اليوم، بعد مرور الوقت ووقوع الأحداث، يبدو أن تحليلاته قد سبقت الأحداث، وأعطت إشارات واضحة حول سيناريوهات تصعيد محتملة لم يتم الانتباه لها في حينها.

في مقاله، وصف العطار وضع غزة آنذاك بأنه ضبابي، لكنه شدد على أن هذا الوضع لن يستمر، محذراً من أن السكان يتم تهيئتهم نفسياً لأي خيار أو حدث قادم، سواء بسبب الحصار، الحروب المتكررة، أو الانقسام الداخلي. وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية، وفق رأيه، كانت تبتعد تدريجياً عن اتخاذ أي خطة واضحة أو هدف يمكن تحقيقه في الوقت القريب، ما يزيد من هشاشة القطاع أمام أي تطورات.

وأشار العطار إلى أن حاكم غزة حاول إرسال رسائل متعددة للعالم، وأولها لإسرائيل، لإثبات أنه الحاكم الفعلي ومن بيده مفتاح الحرب والهدوء في القطاع. وكانت آخر هذه الرسائل هي المناورات العسكرية الأخيرة، إلا أنه رأى أن كل هذه المحاولات فشلت وستستمر بالفشل، مشيراً إلى أن الاحتلال لم يقدم حلولاً مع أي قيادة فلسطينية سابقة، ولا يمكن توقع أن يقدمها لغزة بلا ثمن حقيقي، خصوصاً وأن اهتمامه كان متركزاً على لبنان وإيران في ذلك الوقت.

واستعرض الكاتب مجموعة من المؤشرات التي اعتبرها تحذيرية، وأوضحت توجّه الاحتلال نحو تصعيد محتمل:

1. المناورات العسكرية الضخمة والمتكررة للإحتلال، التي تحاكي احتلال القطاع.

2. وضع حجر الأساس لمستوطنة جديدة تحاذي القطاع، ما يعكس استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

3. إغلاق مقر القنصلية المصرية في غزة، ما أشار إلى توتر العلاقات الإقليمية حول القطاع.

4. زيارات مكثفة لبعض الوفود الأجنبية، مصحوبة بإيصال رسائل نهائية لحاكم غزة.

5. تسارع عمليات التطبيع مع دول الخليج، حيث رأى العطار أن الاحتلال لن يغامر بإفساد هذه العملية السنوية.

6. وجود تحالفين عربيين واضحين، مع احتمال أن تكون غزة الحلقة الأضعف بينهما.

7. الإعلان عن افتتاح مستشفى أمريكي، كجزء من النفوذ الأمريكي المتزايد في المنطقة.

8. تزايد الحشود الأمريكية في المنطقة، ما يعكس الاستعدادات الدولية لأي سيناريو محتمل.

وأكد العطار أن المشكلة ليست في الاحتلال ذاته، بل في من سيستلم مسؤولية قطاع صغير مكتظ وغير منتج، واعتبر أن وجود تحالفات إقليمية ودولية وموضوع الغاز قد يسهّل الاستلام، لكنه أشار إلى أن هذا السيناريو محفوف بالمخاطر.

وتوقع الكاتب احتمال وقوع حرب كبيرة على غزة واحتلالها أو تقسيمها، مشابهة لما حدث في حرب 2008، مع احتمال تدخل عربي ودولي لاحق لإدارة الوضع، وربما تشكيل قوات عربية وأممية وفصيل فلسطيني للمهمة. كما أكد أن أي حلول لن تكون نتيجة اتفاق أو مصالح حقيقية، بل بسبب ضغوط وتحالفات دولية وإقليمية.

واختتم العطار مقاله بتحذير شديد لعقلاء التنظيمات الفلسطينية، قائلاً إن تجاهل المؤشرات وتحليل الواقع بشكل خاطئ قد يؤدي إلى مزيد من الدماء، مشدداً على أن حرب 2008 لم تكن مفاجئة، بل كانت نتيجة تراكم الأحداث، وأن “صفقة القرن” ستستمر تنفيذها بغض النظر عن تغيّر القيادة الأمريكية.

اليوم، بعد اندلاع الحرب في 2023، يظهر المقال كوثيقة تحليلية نادرة تسبقت الأحداث بثلاث سنوات، مؤكدة دقة الملاحظات والتنبؤات حول هشاشة غزة أمام التصعيد، وخطورة الغياب المستمر للخطط الواضحة لدى السلطة الفلسطينية.

#التحليل_الأخير_2020

وضع غزه الان ربما صورته ضبابيه ولكن لا اتوقع بأن ذلك سيستمر ، وتم تهيئه الناس نفسيا لأي خيار او…

تم النشر بواسطة ‏محمد العطار‏ في الأربعاء، ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٠

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.