شبكة الصحافة الفلسطينية

الرئيسية 6 يناير 2026

هل يمكن أن تؤثر “أحداث فنزويلا” على “اتفاق غزة”- صحيفة عبرية توضح ؟

هل يمكن أن تؤثر “أحداث فنزويلا” على “اتفاق غزة”- صحيفة عبرية توضح ؟

ألقت التطورات الأخيرة في فنزويلا بظلالهاعلى عدد من الملفات الدولية، عقب إعلان تحرك أميركي تمثل في اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وترحيله خارج البلاد، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى التساؤل حول تأثير هذه الخطوة على ملفات إقليمية أخرى، من بينها اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي يواجه تعثراً منذ أسابيع.

ووفق ما أوردته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، نقلت مصادر سياسية أن الإدارة الأميركية قد تؤجل الإعلان عن تأسيس ما يُعرف بـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، والذي كان مقرراً خلال الأسبوع الجاري، مرجعة ذلك إلى انشغال البيت الأبيض بالتطورات المتسارعة في فنزويلا. ورجّحت المصادر أن يتم بحث ملف المجلس خلال أسبوعين، أي في منتصف شهر يناير الجاري.

وأشارت الصحيفة إلى أن المستجدات في فنزويلا فرضت إعادة ترتيب للأولويات الأميركية، ما قد ينعكس على توقيت الإعلان عن المجلس وآليات عمله.

في السياق ذاته، رحّبت الحكومة الإسرائيلية بالموقف الأميركي تجاه فنزويلا، حيث وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التحرك الأميركي بأنه «حازم». وقال، خلال اجتماع حكومي، إن إسرائيل تدعم القرار الأميركي، معتبراً أنه يندرج في إطار استعادة «الحرية والعدالة»، بحسب تعبيره. كما نشر نتنياهو رسالة على منصة «إكس» أشاد فيها بالرئيس الأميركي وقيادته، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

على صعيد التحليلات، رأى الخبير المصري في الشؤون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات، سعيد عكاشة، أن تطورات فنزويلا قد تحمل رسائل غير مباشرة تتعلق بملف غزة، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية قد تسعى إلى اتخاذ خطوات أكثر حزماً تجاه حركة «حماس»، بما في ذلك طرح مهلة زمنية لمسألة نزع السلاح، في إطار سعي الرئيس الأميركي لتعزيز صورته الدولية ودعم مسار السلام.

في المقابل، اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال أن تأثير أحداث فنزويلا على اتفاق غزة يبقى محدوداً، مرجحاً أن يؤدي انشغال واشنطن بهذا الملف إلى تأخير الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق، بما يمنح إسرائيل هامشاً أوسع للمماطلة أو إبطاء تنفيذ التفاهمات القائمة.

ميدانياً، لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار في غزة متوقفاً عند مرحلته الأولى، وسط تباين في المواقف الدولية. وأكد نتنياهو أن الرئيس الأميركي أبلغه خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن بأن نزع سلاح «حماس» يُعد شرطاً أساسياً لتنفيذ الخطة الأميركية للسلام، التي تتألف من 20 بنداً، مشيراً في الوقت ذاته إلى حضور الملف الإيراني ضمن الحسابات الإسرائيلية.

في المقابل، تواصل مصر جهودها الدبلوماسية لدفع الأطراف نحو المرحلة الثانية من الاتفاق دون طرح شروط مسبقة. وفي هذا الإطار، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصالات هاتفية مع نظرائه في تركيا وباكستان والكويت وسلطنة عمان، سبل تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والبدء في ترتيبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على رفض أي خطوات من شأنها المساس بوحدة الأراضي الفلسطينية.

ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، لا تزال تسجل خروقات ميدانية، حيث تجاوز عدد الضحايا الفلسطينيين منذ ذلك الحين 420 شخصاً. وخلال الأيام الأولى من عام 2026، قُتل ستة فلسطينيين وأصيب آخرون جراء استهدافات إسرائيلية قرب مناطق مصنفة ضمن خطوط الانسحاب الأولي وفق الاتفاق.

وبينما حذّر بعض المحللين من أن أي تصعيد إسرائيلي محتمل في لبنان أو إيران قد يؤدي إلى تعطيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة، استبعد آخرون حدوث مواجهة مباشرة واسعة مع إيران في الوقت الراهن، معتبرين أن أي تحرك إسرائيلي في هذا الاتجاه قد يُستخدم كورقة ضغط تؤثر على مسار الاتفاق أو توقيت تنفيذه.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.