كشفت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الاثنين، عن تفاصيل جلسة متوترة للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، تركزت حول الخلاف بشأن ترتيبات التفتيش المقترحة في معبر رفح.
وبحسب التقرير، برز تباين واضح في المواقف بين قادة الأجهزة الأمنية، إذ دعا جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) إلى اعتماد آلية تفتيش صارمة ومشددة، في حين طالب ممثلو الجيش الإسرائيلي بتطبيق إجراءات أكثر مرونة، بدعوى تسهيل الجوانب العملياتية واللوجستية على الأرض.
وأضاف التقرير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حسم الجدل داخل الجلسة، معلنًا دعمه الكامل لموقف جهاز الشاباك، ووجّه تعليماته بتنفيذ آلية التفتيش وفق رؤيته، قائلاً لرئيس الجهاز: “أنا معك.. نفذوا ذلك بهذه الطريقة”.
وأشار إلى أن الجلسة عُقدت في غياب كل من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الموساد دافيد برنياع.
وفي سياق متصل، كان مكتب نتنياهو قد أعلن في وقت سابق عن نية إسرائيل فتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأفراد فقط، وذلك ضمن آلية رقابة أمنية إسرائيلية كاملة، مشيرًا إلى أن فتح المعبر سيتم عقب الانتهاء من العملية الجارية للعثور على جثمان الجندي ران غفيلي.
وأوضح البيان أن إعادة فتح المعبر تأتي في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكوّنة من 20 بندًا، والتي وافقت إسرائيل بموجبها على فتح جزئي لمعبر رفح للمشاة فقط، شريطة تطبيق ترتيبات تفتيش إسرائيلية مشددة.
كما اشترطت إسرائيل، بحسب البيان، إعادة فتح المعبر بعودة جميع الرهائن الأحياء، وبذل حركة حماس أقصى الجهود للعثور على جثامين الرهائن القتلى وإعادتهم.
ويُعد معبر رفح أحد المنافذ الرئيسية التي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، ويأتي الحديث عن إعادة فتحه في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، وسط ضغوط دولية متزايدة لتسهيل حركة العبور.