شبكة الصحافة الفلسطينية

الرئيسية 12 يناير 2026

القطاع الخاص يبحث مع الأردن حل أزمة معبر الكرامة وتأثيرها على الاقتصاد

القطاع الخاص يبحث مع الأردن حل أزمة معبر الكرامة وتأثيرها على الاقتصاد

عقد وفد من المجلس التنسيقي للقطاع الخاص اجتماعًا مع السفير الأردني لدى دولة فلسطين، عصام البدور، لبحث الأزمة المتفاقمة على معبر الكرامة وتداعياتها الخطيرة على حركة المسافرين والتبادل التجاري، في ظل القيود الإسرائيلية المشددة المفروضة على المعبر.

وجاء الاجتماع في إطار متابعة المجلس لأزمة معبر الكرامة ومعاناة المواطنين اليومية، عقب لقاء سابق مع وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، بحضور أمين سر المجلس التنسيقي نصار نصار وعدد من أعضاء المجلس.

وأكد الوفد أن المواطنين يواجهون ازدحامًا خانقًا يوميًا على الجسر، خاصة مع الإغلاق المبكر للمعبر عند الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر يوميًا، إلى جانب الإغلاق الكامل أيام السبت، وعدم السماح بمرور أكثر من أربعة آلاف مسافر يوميًا، بما في ذلك المرضى والطلبة والمعتمرون، مما يطيل فترات الانتظار ويزيد كلفة السفر.

وأشار الوفد إلى أن معبر الكرامة يشكل شريانًا حيويًا لسكان الضفة الغربية البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين مواطن، بالإضافة إلى سكان مدينة القدس، ما يجعل أي تعطيل أو تقليص في عمله له انعكاسات مباشرة على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

وعلى الصعيد التجاري، أكد نصار نصار أن الإغلاقات المتكررة للمعبر أثرت سلبًا على حجم التبادل التجاري بين فلسطين والأردن، الذي تجاوز 430 مليون دولار خلال عام 2024، محذرًا من أن استمرار القيود يهدد استقرار سلاسل التوريد ويضعف قدرة التجار والمصانع على الوفاء بالتزاماتهم.

وأضاف أن القيود المفروضة على حركة الشاحنات والبضائع أدت إلى ارتفاع أسعار بعض السلع في أسواق الضفة الغربية، خصوصًا تلك التي تعتمد صناعتها أو توفرها على مواد خام يتم استيرادها من الأردن أو تمر عبر الجسر، ما يزيد من كلفة الإنتاج ويضغط على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

وطالب أعضاء المجلس التنسيقي بفتح معبر الكرامة على مدار 24 ساعة، وتخفيف وطأة المعاناة اليومية، وإيجاد آلية عملية تقلل الضغط على الجسر وتسهل حركة التنقل، إلى جانب فتح المعابر التجارية بشكل منتظم لضمان استمرار النشاط الاقتصادي ودعم القطاع الخاص.

وشدد المجلس على أن الشعبين الفلسطيني والأردني شعب واحد يجمعهما وحدة المصير والمصالح المشتركة، وأن استمرار الأزمة يضر بمصالح الطرفين اقتصاديًا واجتماعيًا.

من جهته، رحّب السفير الأردني عصام البدور بالوفد، مؤكدًا حرص بلاده على متابعة هذه القضية مع الجهات المعنية، ومتعهدًا ببذل أقصى الجهود لنقل رسالة القطاع الخاص والمواطنين والمساهمة في إيجاد حلول تخفف من حدة المعاناة، مشددًا على التزام الأردن بدعم صمود الشعب الفلسطيني وتسهيل حركة الأفراد والبضائع قدر الإمكان.

ويأتي هذا اللقاء في وقت وقّعت فيه السلطة الفلسطينية مؤخرًا أكثر من 14 اتفاقية اقتصادية مع المملكة الأردنية الهاشمية، تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، ما يزيد من أهمية ضمان انسيابية العمل على معبر الكرامة للأفراد والسلع باعتباره شريانًا حيويًا للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.