افتتحت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، اليوم السبت، أعمال دورة اجتماع لجنتها المركزية تحت عنوان «تجديد وتطوير النظام السياسي وتعزيز الشرعية الفلسطينية» في مقرها المركزي بمدينة رام الله، بمشاركة كوادرها في الضفة الغربية وقطاع غزة والساحات الخارجية عبر تقنية الاتصال المرئي.
وأكد الأمين العام للجبهة د. أحمد مجدلاني، في كلمته الافتتاحية، أن الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة دقيقة وخطيرة تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية للحفاظ على المشروع الوطني ومنجزاته، داعياً إلى تسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وتمكينها من ممارسة كامل صلاحياتها دون عوائق.
ووجّه مجدلاني دعوة لحركة حماس إلى قراءة المتغيرات بعمق والانخراط في النظام السياسي الفلسطيني، محذراً من محاولات إنشاء أطر موازية من شأنها تكريس الازدواجية والانقسام، ومشدداً على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وشدد على دعم تشكيل لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، على أن يرتبط عملها بالحكومة الفلسطينية الشرعية، مؤكداً رفض إنشاء أي نظم إدارية أو قانونية أو أمنية موازية، والتمسك بمبدأ النظام السياسي الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.
وطالب مجدلاني الأطراف الدولية بالضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق مرحلة انتقالية في الضفة الغربية، تتضمن وقف الإجراءات الأحادية الإسرائيلية، وفي مقدمتها مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني والاقتحامات وعنف المستوطنين، إضافة إلى رفع الحصار وإعادة الأموال الفلسطينية المحتجزة، بما يهيئ لإطلاق مسار سياسي قائم على حل الدولتين وإنهاء الاحتلال.
كما أكد رفض الجبهة لمخططات التهجير والضم، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتصعيد المقاومة الشعبية السلمية، إلى جانب تفعيل المسارات السياسية والدبلوماسية والقانونية في المحافل الدولية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على إجراء انتخابات ديمقراطية شاملة، وصياغة دستور مؤقت لدولة فلسطين، وإعداد قانون جديد للانتخابات وقانون للأحزاب السياسية، بما يعزز الحياة الديمقراطية ويجدد شرعية النظام السياسي.
وأوضح أن الجبهة أعدّت رؤية سياسية شاملة تهدف إلى إنهاء الانقسام وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وبناء نظام سياسي قائم على الشراكة وسيادة القانون واحترام الحريات العامة، داعياً المجتمع الدولي إلى ترجمة دعمه السياسي والإنساني إلى خطوات عملية تُمكّن الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وتناقش اللجنة المركزية خلال اجتماعها آخر التطورات السياسية والميدانية، إضافة إلى التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الثالث عشر للجبهة.