كثّفت مصر اتصالاتها الدبلوماسية مع كل من دولة قطر والسلطة الفلسطينية لدفع تنفيذ «المرحلة الثانية» من الخطة الخاصة بقطاع غزة، في إطار تنسيق سياسي وأمني وإنساني يهدف إلى إدارة المرحلة الانتقالية وتهيئة الأوضاع للتعافي وإعادة الإعمار.
وجرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلاله الجانبان آليات تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مع التأكيد على أهمية الإعلان عن تشكيل «لجنة التكنوقراط الفلسطينية المؤقتة» لإدارة شؤون القطاع، بالتوازي مع نشر «قوة الاستقرار الدولية» استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803.
وشدد الوزيران على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل كامل ودون عوائق، وتهيئة المناخ للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع رفض قاطع لاستخدام المساعدات الإنسانية كوسيلة للضغط السياسي.
وفي سياق متصل، أجرى الوزير عبد العاطي اتصالاً مع حسين الشيخ، نائب رئيس دولة فلسطين، تناول سبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة السياسية المطروحة، حيث أكد دعم مصر الكامل للسلطة الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وضرورة تمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة.
واتفق الجانبان على أن تشكيل لجنة التكنوقراط ونشر قوة الاستقرار الدولية يشكلان إطاراً داعماً لاستعادة دور السلطة الفلسطينية والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية. كما دان وزير الخارجية المصري الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية وعمليات التوسع الاستيطاني التي تقوض فرص التهدئة والاستقرار.
وعلى هامش الاتصالات، بحث الوزيران المصري والقطري تطورات الأوضاع في السودان، مؤكدين أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة والحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه. كما ندد الجانبان بالاعتراف الإسرائيلي الأحادي بما يسمى «أرض الصومال»، واعتبراه انتهاكاً صارخاً لسيادة الصومال ومخالفة واضحة للقانون الدولي.
من جهته، ثمّن نائب الرئيس الفلسطيني الجهود المصرية ودورها المحوري في تنسيق المواقف، مؤكداً أن الهدف النهائي يتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.