شبكة الصحافة الفلسطينية

الرئيسية 24 يناير 2026

صحيفة : القاهرة تتمسك بضوابط غير قابلة للتعديل بفتح معبر رفح

كشفت مصادر مصرية لصحيفة «الأخبار» اللبنانية، اليوم السبت، أن القاهرة تتمسك بضوابط وصفتها بـ«الثابتة وغير القابلة للتعديل» لتنظيم حركة العبور من وإلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن هذه الضوابط تستند إلى مبدأ التوازن العددي بين المغادرين من القطاع والعائدين إليه.

ويأتي ذلك في وقت تتحدث فيه تقارير عن سعي إسرائيل إلى فرض قيود على أعداد الفلسطينيين العائدين إلى غزة من الجانب المصري، بما يضمن أن يكون عدد الخارجين من القطاع أكبر من عدد الداخلين، وذلك قبيل إعادة فتح المعبر المتوقع خلال الأسبوع الجاري.

وبحسب المصادر، اشترطت إسرائيل منحها حق الاعتراض على عودة بعض الفلسطينيين الذين يغادرون غزة لأغراض العلاج أو التعليم، في حين يجري تنسيق مكثف حاليًا بين السلطات المصرية والسفارة الفلسطينية في القاهرة بشأن آلاف الفلسطينيين الراغبين في العودة إلى القطاع ضمن المرحلة الأولى من تشغيل المعبر.

وأكدت المصادر أن مصر شددت على حقها الكامل في تحديد أعداد العابرين من الجانب الفلسطيني وفق ما تراه مناسبًا لطبيعة وآليات التشغيل، مع إبداء مرونة أكبر في تسهيل خروج الفلسطينيين المتجهين إلى دول ثالثة، مقارنة بمن يعتزمون الدخول إلى الأراضي المصرية، وذلك ضمن الضوابط المعمول بها مسبقًا.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تهدف بالأساس إلى منع استغلال فتح المعبر في تنفيذ أي مخططات تهجير ممنهج لسكان قطاع غزة، رغم ترحيب دولة الإمارات باستقبال أعداد من الفلسطينيين وتسهيل انتقال بعضهم إلى وجهات أخرى بعد خروجهم من القطاع، وفق ما أوردته الصحيفة.

القاهرة والخطة الأميركية لإعمار غزة

وفيما يتعلق بالخطة الأميركية لإعادة إعمار غزة، رأت المصادر المصرية أن تنفيذها وفق الجدول الزمني المقترح يبدو «شبه مستحيل»، لافتة إلى أن القاهرة لن تعارض الخطة بشكل علني، لكنها تشترط وضع ضوابط واضحة قبل الشروع في أي خطوات تنفيذية.

وبيّنت المصادر أن هذه الضوابط تتصدرها قضايا حقوق ملكية الأراضي والمنازل المدمرة، وآليات تعويض المتضررين، والحصول على موافقتهم المسبقة لإعادة البناء، إلى جانب ملفات قانونية أخرى جرى إعداد دراسات تفصيلية بشأنها.

وأضافت أن مصر تعتزم مطالبة لجنة إدارة غزة بتعزيز إجراءات تثبيت الملكيات داخل القطاع، ومعالجة الإشكاليات القانونية بما يتوافق مع القوانين الدولية، إلى جانب تهيئة بيئة أولية لبدء عملية الإعمار، تشمل في مرحلتها الأولى إعادة تشغيل المستشفيات بكامل طاقتها للتعامل مع أعداد المصابين والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.