شبكة الصحافة الفلسطينية

الرئيسية 27 فبراير 2026

حملة تشويه ممنهجة تطال أحمد مجدلاني وعائلته… أكاذيب رخيصة وأجندات مشبوهة

حملة تشويه ممنهجة تطال أحمد مجدلاني وعائلته… أكاذيب رخيصة وأجندات مشبوهة

تواصل بعض المنصات المشبوهة حملتها الممنهجة ضد عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور أحمد مجدلاني، عبر نشر ادعاءات مفبركة تطال حياته الشخصية وأسرته، في سلوك هابط يفتقر إلى الحد الأدنى من المهنية والضمير الوطني.

إن الزجّ باسم زوجة الدكتور مجدلاني في مزاعم تتعلق بتهريب السجائر ليس سوى محاولة رخيصة لتشويه السمعة والانتقال من النقد السياسي – إن وُجد – إلى التشهير الشخصي، وهو أسلوب مكشوف تلجأ إليه الجهات العاجزة عن مقارعة الحجة بالحجة. هذه الادعاءات، التي لم تُسند بأي دليل قانوني أو قضائي، تندرج ضمن حملات الاغتيال المعنوي التي تستهدف الشخصيات الوطنية عبر بوابة الأسرة، في خرق واضح لكل القيم الأخلاقية والقانونية.

اللافت أن هذه المواقع دأبت في الآونة الأخيرة على اعتماد سياسة “اضرب في العائلة لتصيب الموقف”، وهو نهج خطير يعكس انحدارًا غير مسبوق في الخطاب الإعلامي. فبدلاً من الالتزام بالتحقيق الصحفي الرصين، تلجأ إلى منشورات مجهولة المصدر، وصياغات مليئة بالتلميحات الرخيصة، دون وثيقة واحدة أو حكم قضائي أو حتى تصريح رسمي يدعم مزاعمها.

إن استهداف عائلات المسؤولين والشخصيات العامة ليس عملاً صحفيًا، بل هو تحريض وتشويه متعمد، يعاقب عليه القانون في كل الأنظمة التي تحترم حرية التعبير المنضبطة بالمسؤولية. وحرية الصحافة لا تعني إطلاق الأكاذيب، كما أن النقد السياسي لا يبرر الخوض في الأعراض أو تلفيق التهم.

من حق الرأي العام أن يطالب بالشفافية والمساءلة، لكن من حقه أيضًا أن يُصان من التضليل والتلاعب. وما يجري اليوم هو محاولة واضحة لتسميم الوعي العام عبر أخبار مفبركة تُصاغ بعناية لإثارة البلبلة وضرب الثقة بالمؤسسات الوطنية. إنها حرب نفسية ناعمة، تستهدف الرموز السياسية من خلال حملات تشويه ممنهجة، تُدار غالبًا من غرف مظلمة لا تعرف سوى لغة التشهير.

إن الدكتور أحمد مجدلاني شخصية سياسية معروفة، ومسيرته العامة مفتوحة للنقد السياسي الموضوعي، لكن تحويل الخلاف السياسي إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية والعائلية يمثل انحدارًا أخلاقيًا مرفوضًا. وإذا كان لدى أي جهة ادعاء حقيقي، فالمكان الطبيعي له هو القضاء، لا منصات التواصل الصفراء ولا المواقع التي تعيش على الإثارة الرخيصة.

وعليه، فإننا نحذر من خطورة الانجرار خلف هذه الحملات المدفوعة أو المسيسة، وندعو القرّاء إلى التثبت من مصادر المعلومات وعدم إعادة نشر الإشاعات دون تحقق. كما نؤكد أن حماية الحياة الخاصة وصون الكرامة الشخصية خط أحمر، لا يجوز تجاوزه تحت أي ذريعة سياسية.

إن المعركة الحقيقية ليست بين شخص وموقع، بل بين إعلام مهني مسؤول يحترم عقول الناس، وإعلام مأجور يتغذى على الأكاذيب. وفي هذه المعركة، يبقى الوعي هو السلاح الأقوى، والحقيقة – مهما طال الزمن – هي التي تنتصر.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.