سلاح واحد تحت سلطة واحدة… رؤية لإعادة النظام وإنهاء الفوضى في غزة
2026-03-07
في ظل الجدل الدائر حول تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن ضرورة تسليم سلاح الفصائل كمدخل لعودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، يرى مراقبون أن ما طرحه عباس يندرج في إطار محاولة إعادة توحيد النظام السياسي الفلسطيني تحت سلطة قانونية واحدة بعد سنوات من الانقسام.
وخلال اتصال هاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، شدد عباس على مبدأ “القانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد”، وهو المبدأ الذي تعتبره القيادة الفلسطينية أساسًا لأي دولة ذات سيادة ونظام سياسي مستقر.
ويؤكد مؤيدو هذا الطرح أن وجود أكثر من جهة مسلحة خارج إطار السلطة الرسمية يضعف قدرة أي نظام سياسي على إدارة شؤون الدولة أو فرض القانون، ويجعل المشهد الفلسطيني عرضة للفوضى والانقسام.
ويرى هؤلاء أن دعوة عباس لا تستهدف “المقاومة” بقدر ما تهدف إلى إعادة تنظيم السلاح تحت مظلة مؤسسة رسمية واحدة، كما هو الحال في معظم دول العالم، بما يضمن وحدة القرار السياسي والعسكري.
كما شدد عباس خلال الاتصال مع القاهرة على ضرورة تسريع عودة السلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة، باعتبارها الجهة المعترف بها دوليًا كممثل للشعب الفلسطيني.
ويعتبر مؤيدو هذا التوجه أن إعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة يمثل خطوة ضرورية لإنهاء حالة الانقسام التي استمرت منذ عام 2007.
في الوقت ذاته، أكد عباس أهمية فتح معبر رفح وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى قطاع غزة، إضافة إلى ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع وتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بوقف إطلاق النار.
ويرى مراقبون أن إنهاء الحرب وبدء مرحلة إعادة الإعمار يتطلبان وجود سلطة إدارية موحدة قادرة على إدارة المساعدات وإعادة بناء المؤسسات والخدمات.
ورغم الجدل الذي أثارته تصريحات عباس، فإن النقاش حول مستقبل السلاح في غزة ومستقبل الإدارة السياسية للقطاع سيظل جزءًا من الحوار الفلسطيني الداخلي حول شكل النظام السياسي بعد الحرب.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الفلسطينيين، وفق مراقبين، هو تحقيق وحدة وطنية حقيقية تعيد توحيد القرار السياسي والمؤسسات الفلسطينية بما يخدم القضية الفلسطينية ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات القادمة.