شبكة الصحافة الفلسطينية

الرئيسية 9 مارس 2026

المدعو سعيد زياد: أحد أبواق الفتنة وبائع الوهم يتحول إلى “ناقد حكيم” فجأة

المدعو سعيد زياد: أحد أبواق الفتنة وبائع الوهم يتحول إلى “ناقد حكيم” فجأة

في عالم الإعلام، حيث تُصنع الصور وتُلوّن الحقائق وفق أهواء الجماعات السياسية، يظهر أحيانًا ما يُعرف بـ”الكاتب المأجور” الذي يبيع وهم البطولات ويُعلي صوت الفتنة على حساب الحقيقة. سعيد زياد، المحسوب على حركة حماس، هو نموذج صارخ لهذا النوع من الإعلام المزيف.

لسنوات طويلة، كان زياد عبر حسابه على تويتر ومن خلال قناة الجزيرة بوقًا لإشعال الكراهية والتحريض على العنف، يطبل ويغني للإبادة والدمار في غزة، مستغلاً معاناة أهل القطاع، خصوصًا الأطفال والنساء، من أجل مصالح سياسية ضيقة. لم يكن صوته إعلاميًا فحسب، بل كان سلاحًا مُوجهًا، يروّج للفظائع، ويصف الجريمة بالبطولة، ويبيع أكاذيب وهمية عن “انتصارات” لا وجود لها على أرض الواقع.

الغريب والمثير للسخرية في حالة زياد هو التحول المفاجئ بعد ظهوره على منصة “قصف قطر”، حيث أصبح فجأة “حكيمًا”، يقدّم النصائح ويغني للسلام والاعتدال، متناسياً كل ما كتبه من قبل عن المجازر والدمار، وكأن سنوات من التحريض على العنف لم تكن موجودة، وكأن أشلاء الأطفال لم تكن تتطاير أمام عينيه. هذا التحول المريب ليس سوى مسرحية جديدة، محاولة لتلميع الصورة أمام جمهور جديد، بينما يظل الواقع شاهداً على جرائمه الإعلامية السابقة.

التحليل الموضوعي لأعمال زياد يكشف نمطًا متكررًا: الاستغلال البشع لمعاناة الناس، التضليل الإعلامي، وصناعة الأوهام لرفع شعبية جماعة سياسية على حساب دماء الأبرياء. كل هذا تحت ستار “المهنية الصحفية”، بينما الواقع يكشف أن المهنية الوحيدة التي يعرفها زياد هي مهنة بيع الأكاذيب والترويج للفتنة.

إن ما يفعله زياد ليس مجرد تحريف للحقائق، بل هو استغلال صادم للمعاناة الإنسانية، تحريض على الكراهية، وبيع وهم البطولات الوهمية. هذا النوع من الكتابة لا يقتصر ضرره على الرأي العام، بل يمتد ليشكل خطرًا حقيقيًا على النسيج الاجتماعي، ويزيد من معاناة أهالي غزة الذين دفعوا ثمن سياسات حركة حماس الإجرامية.

لذلك، من المهم فضح مثل هؤلاء الكتاب المأجورين، وتسليط الضوء على تلاعبهم بالمعلومات، وعدم السماح لأي منصات إعلامية أو اجتماعية بتحويلهم فجأة من أبواق للدمار إلى “أصوات حكيمة”. كل ما يُقدمه زياد اليوم هو نسخة منقحة من شخصيته السابقة، تحاول خداع الرأي العام، بينما تبقى الحقيقة واضحة: أن سعـيد زياد كان وسيبقى بائع وهم، لا أكثر، لا أقل، وأن أي محاولة لتجميل صورته لا تُغير شيئًا من سجلّه الأسود في التحريض على الكارثة والدمار.

في النهاية، القصة ليست عن سعيد زياد فقط، بل عن خطر الإعلام المأجور، وأهمية اليقظة والتمييز بين المهنية الصحفية الحقيقية وبين أبواق الفتنة التي تبيع دماء الناس لتحقيق مصالح سياسية ضيقة.

 

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.