شبكة الصحافة الفلسطينية

الرئيسية 17 مارس 2026

حملة التشويه ضد الناشط الأردني هاشم العامر: حين يتحول الصوت العروبي إلى هدف للذباب المأجور

حملة التشويه ضد الناشط الأردني هاشم العامر: حين يتحول الصوت العروبي إلى هدف للذباب المأجور

في مشهد بات مألوفًا في فضاء الإعلام الرقمي، تعود الصفحات المشبوهة والممولة لتشنّ حملة منظمة ضد الناشط الأردني هاشم العامر، ليس لخطأ ارتكبه، ولا لانحراف في موقفه، بل لأنه اختار أن يكون واضحًا في انتمائه، صريحًا في مواقفه، وجريئًا في رفضه للنفوذ الإيراني الذي ينهش في جسد المنطقة العربية.

هذه الحملة ليست بريئة، ولا عفوية، بل تأتي ضمن سياق أوسع من محاولات إسكات كل صوت عربي حر يرفض التبعية ويؤمن بأن قضايا الأمة يجب أن تُدار بإرادة عربية خالصة، بعيدًا عن مشاريع الهيمنة الإقليمية التي تتخفى خلف شعارات زائفة.

ماكينة التشويه: أدوات مكشوفة وأهداف مفضوحة

اللافت في الهجوم على العامر أنه يتبع نفس النمط المكرر:

  • اتهامات فضفاضة بلا أدلة
  • اجتزاء تصريحات من سياقها
  • فبركة مواقف أو تحريفها
  • شيطنة كل خطاب عروبي وربطه بالعمالة أو “التحريض”

هذه الأدوات لم تعد تقنع أحدًا. فالجمهور العربي بات أكثر وعيًا بطبيعة هذه الحملات، ويدرك أن من يقف خلفها يسعى إلى تصفية حسابات سياسية، لا إلى كشف “حقائق”.

لماذا هاشم العامر تحديدًا؟

لأن العامر يمثل نموذجًا مقلقًا لمنظومات النفوذ غير العربي.
فهو:

  • يطرح خطابًا عروبيًا واضحًا لا يقبل الالتباس
  • ينتقد التدخلات الخارجية في الشأن العربي، أيًا كان مصدرها
  • يدعو إلى استقلال القرار العربي سياسيًا وثقافيًا

وهذه مواقف تُزعج كل من بنى نفوذه على تفتيت الهوية العربية وتحويلها إلى ساحة صراع بالوكالة.

العروبة ليست تهمة

تحاول بعض الجهات تصوير مواقف العامر وكأنها “إقصائية” أو “تحريضية”، بينما الحقيقة أن الدفاع عن الهوية العربية ورفض الهيمنة الخارجية هو موقف مشروع، بل وضروري في ظل ما تعيشه المنطقة من صراعات معقدة.

العروبة التي يدافع عنها العامر ليست مشروعًا عدائيًا، بل إطارًا جامعًا:

  • يحفظ كرامة الشعوب
  • يعزز الاستقلال الوطني
  • يرفض التبعية لأي محور غير عربي

وهذا ما يجعلها مستهدفة من قبل أطراف تسعى إلى تفكيك هذا الإطار وإحلال بدائل تخدم مصالحها.

ازدواجية الخطاب: من يهاجمون العامر؟

المفارقة أن كثيرًا من الصفحات التي تهاجم العامر تدّعي الدفاع عن “الحرية” و”التعددية”، لكنها لا تتقبل رأيًا مخالفًا لرؤيتها، وتلجأ فورًا إلى التخوين والتشويه.

بل إن بعضها يتغاضى عن انتهاكات واضحة حين تصدر عن جهات تتوافق مع أجندته، بينما يضخم أي موقف أو تصريح إذا صدر عن صوت عروبي مستقل.

هذه الازدواجية تكشف أن المسألة ليست “مبادئ”، بل اصطفافات ومصالح.

دعم العامر: دفاع عن حق التعبير

إن الوقوف إلى جانب هاشم العامر اليوم ليس مجرد تضامن مع شخص، بل هو دفاع عن حق كل عربي في التعبير عن قناعاته دون أن يتعرض لحملات منظمة من التشويه والتضليل.

فإذا تم إسكات الأصوات الحرة، فلن يبقى في الساحة سوى:

  • الخطاب الموجه
  • الروايات المفبركة
  • الأصوات التي تخدم أجندات خارجية

وهذا ما يجب رفضه بشكل قاطع.

الهجوم على هاشم العامر هو جزء من معركة أوسع على الوعي العربي. معركة بين من يريدون أمة حرة مستقلة، ومن يسعون إلى إبقائها رهينة لمشاريع النفوذ والتبعية.

ورغم ضجيج الحملات المأجورة، يبقى الرهان الحقيقي على وعي الشعوب، التي باتت أكثر قدرة على التمييز بين الصوت الصادق، والضجيج المصنوع.

وفي النهاية، فإن التاريخ لا يذكر الجيوش الإلكترونية، بل يخلد أولئك الذين وقفوا بوضوح، وقالوا “لا” حين كان الصمت هو الخيار الأسهل.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.