شبكة الصحافة الفلسطينية

الرئيسية 13 يونيو 2026

تهديدات بالقتل تطال نشطاء حراك 26 يونيو… محاولة لإسكات الأصوات الغاضبة

تهديدات بالقتل تطال نشطاء حراك 26 يونيو… محاولة لإسكات الأصوات الغاضبة

في تطور خطير يثير الكثير من علامات الاستفهام، أفاد عدد من النشطاء والإعلاميين الداعمين لحراك السادس والعشرين من يونيو بتلقيهم تهديدات مباشرة وغير مباشرة بالقتل والتصفية الجسدية، على خلفية مواقفهم الداعية إلى التعبير السلمي عن غضب الشارع الفلسطيني في قطاع غزة من الواقع الكارثي الذي يعيشه السكان منذ سنوات، والذي تفاقم بصورة غير مسبوقة خلال الحرب المستمرة. وتأتي هذه المزاعم في ظل حالة استقطاب حادة حول الدعوات المرتبطة بالحراك، حيث تتبادل أطراف مختلفة الاتهامات بشأن أهدافه وخلفياته.

وبغض النظر عن المواقف السياسية المؤيدة أو المعارضة للحراك، فإن اللجوء إلى لغة التهديد والتخويف يمثل انحدارًا خطيرًا في الحياة العامة، ويعكس محاولة لفرض الصمت بالقوة بدل الاحتكام إلى الحوار والاختلاف المشروع. فالمجتمعات التي تواجه الأزمات الكبرى تحتاج إلى مساحة أوسع من حرية التعبير، لا إلى مزيد من الترهيب والملاحقة.

ويؤكد ناشطون أن الرسائل التي وصلت لبعض الشخصيات الإعلامية والحقوقية تحمل مضامين واضحة تهدف إلى بث الخوف ومنع أي مشاركة أو دعم للحراك المرتقب. وإذا ثبتت صحة هذه الوقائع، فإنها تشكل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية المكفولة لكل إنسان، وعلى رأسها الحق في التعبير عن الرأي دون خوف من الانتقام أو العنف.

إن غزة التي دفعت أثمانًا باهظة من دماء أبنائها ودمار مدنها لا تحتاج إلى صراعات داخلية جديدة، بل إلى حماية حق الناس في الكلام والنقد والمطالبة بالتغيير بالوسائل السلمية. أما التهديد بالقتل والتخوين والتخويف، فلن يكون سوى وصفة إضافية لتعميق الانقسام وزيادة الاحتقان داخل مجتمع أنهكته الحرب والحصار والمعاناة.

ويبقى السؤال الأهم: هل يمكن معالجة الأزمات المتراكمة عبر إسكات الأصوات الغاضبة، أم أن الطريق الوحيد نحو مستقبل أفضل يبدأ بالاعتراف بحق الناس في التعبير عن مطالبهم دون خوف أو تهديد؟ هذا السؤال سيظل مطروحًا بقوة مع اقتراب موعد السادس والعشرين من يونيو، وسط حالة ترقب واسعة لما ستشهده الساحة الفلسطينية في الأيام المقبلة.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.