قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، إن عام 2026 سيكون «عامًا حاسمًا» في رسم ملامح الواقع الأمني لإسرائيل، مؤكدًا عزم الجيش على نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في قطاع غزة.
وأوضح زامير، خلال جولة ميدانية أجراها الأربعاء في جنوب القطاع، أن الجيش نفّذ عمليات هجومية ردًا على ما وصفه بخرق حماس للاتفاق، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية تتمركز حاليًا على ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» المشرف على غزة، والذي اعتبره حدودًا أمنية جديدة وخطًا دفاعيًا معززًا وقاعدة عسكرية لتنفيذ هجمات سريعة.
وأكد رئيس الأركان أن الجيش «مصمم بشكل كامل على نزع سلاح حماس وباقي المنظمات التي تصفها إسرائيل بالإرهابية»، مضيفًا: «لن نسمح لحماس بإعادة بناء قدراتها أو تهديد أمننا من جديد».
وتأتي تصريحات زامير بعد أيام من إثارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب في غزة، ملف نزع سلاح حماس خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فلوريدا.
ونقلت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على مهلة زمنية تمتد لشهرين لتفكيك سلاح حركة حماس، على أن يشمل ذلك تدمير شبكة الأنفاق في قطاع غزة. وأضافت المصادر أنه في حال عدم تنفيذ هذا الشرط، ستعود الخيارات العسكرية إلى واجهة المشهد.
وفي السياق ذاته، نقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن تخطط لبدء عملية إعادة إعمار غزة خلال أسابيع، في حين يُتوقع أن تستغرق عملية نزع سلاح حماس فترة أطول.
كما أفاد مسؤول أميركي ومصدر مطلع بأن نتنياهو وافق على المضي قدمًا في المرحلة الثانية من اتفاق غزة، رغم وجود خلافات مع فريق ترامب بشأن آليات التنفيذ.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عبّر عن أمله في الانتقال سريعًا إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مشددًا عقب لقائه نتنياهو على أن حماس ستُمنح «فترة وجيزة» للتخلي عن سلاحها، محذرًا من أنها «ستدفع ثمنًا باهظًا» في حال رفضت ذلك.