تشهد مناطق شمال غربي المغرب فيضانات واسعة وغير مسبوقة، جراء أمطار غزيرة استمرت لأسابيع، بالتزامن مع امتلاء عدد من السدود الكبرى وتصريفها الاضطراري للمياه، في مقدمتها سد وادي المخازن الذي تجاوزت سعته 140 بالمئة، ما أدى إلى ارتفاع حاد في منسوب نهر اللوكوس وفيضانه.
وأعلنت السلطات المغربية تنفيذ عمليات إجلاء واسعة شملت أكثر من 143 ألف شخص، معظمها بشكل احترازي، خاصة في أقاليم العرائش والقصر الكبير وسيدي قاسم وسيدي سليمان، بعد غمر المياه للأحياء السكنية والقرى وقطع الطرق الرئيسية.
وفي مدينة القصر الكبير، أفاد سكان بأن نحو 85 بالمئة من السكان غادروا المدينة، التي تحولت إلى شبه مدينة أشباح، فيما قامت السلطات بقطع الكهرباء والمياه كإجراء وقائي لتفادي حوادث الصعق الكهربائي.
وشهدت حركة النقل شللاً شبه كامل، مع انقطاع الطرق الرابطة بين طنجة وتطوان والعرائش، نتيجة الانهيارات الطينية والفيضانات، وسط تدخل عاجل من الجيش المغربي الذي نشر وحدات متخصصة، مدعومة بمروحيات وجرافات وقوارب إنقاذ للوصول إلى المناطق المعزولة.
كما تم تحويل المدارس ومؤسسات الرعاية الاجتماعية والقاعات الرياضية إلى مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال المتضررين من الفيضانات.
من جهتها، أبقت مديرية الأرصاد الجوية المغربية على حالة التأهب القصوى (المستوى الأحمر)، محذرة من استمرار الأمطار الرعدية القوية خلال الساعات والأيام المقبلة، مع توقع تسجيل كميات أمطار تتراوح بين 100 و150 ملم في مناطق الريف وشفشاون، و60 إلى 100 ملم في طنجة وتطوان والعرائش وعدة أقاليم أخرى، ما ينذر باستمرار المخاطر وارتفاع منسوب الأودية والأنهار.