رحم الله الشاب الخلوق حمادة السكني أبو علي، أحد أبناء غزة الذين خاضوا معركة الحياة بصمت وكرامة.
شاب أنهكته الحرب كما أنهكت جيله، لكنه لم يستسلم. حاول مرارًا أن يصنع طريقه بيده؛ افتتح مطعمًا فأُغلق بسبب المجاعة، ثم كافيًا فأغلق أيضًا. لم يمد يده لأحد، وكان يسعى أن يكون رزقه من عرق جبينه وأن يطعم من يعيلهم بالحلال.
أصرّ حمادة أن يبدأ من جديد للمرة الثالثة، مقاومًا القهر والتعب وكأنه كان يصارع الحياة حتى لحظاته الأخيرة. ليلة أمس، وبعد الإفطار، نام وهو يحتضن طفله، لكن القدر كان أسرع، فاختاره الله فجأة تاركًا خلفه قلبًا صغيرًا كان أمانته في هذه الدنيا.
رحل حمادة بصمت، تاركًا وجعًا في قلوب من عرفوه، وقصة شاب حاول أن يعيش بكرامة وسط كل هذا الألم.
الرحمة لروحه الطيبة، والصبر لأهله وذويه.
دعواتكم له بالرحمة.