حين يتحول نفق الحرية إلى تحدي تيك توك
وضاح أبو جامع ينتقد تسويق التجربة النضالية وتحويلها إلى مادة ترويجية
انتقد الناشط وضاح أبو جامع سلوك أحد الأسرى المحررين الذين قضوا سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية، وكانوا جزءًا من حدث “نفق الحرية”، بعد أن اشترط على متابعيه في تطبيق “تيك توك” الوصول إلى مليون متابع مقابل الكشف عن أحد أسرار عملية الهروب.
وكتب أبو جامع أن هذا السلوك، رغم ما يحمله من عبثية، لا يدفعه إلى لوم الشخص ذاته بقدر ما يسلّط الضوء على المناخ العام الذي حوّل التجارب النضالية إلى مادة قابلة للتسويق والترويج الرقمي.
وأوضح أن مشكلته ليست مع السلوك الفردي بحد ذاته، بل مع “من حول النضال إلى منتج إعلامي”، ومع من اختزل الفعل المقاوم في تفاعلات رقمية وهاشتاغات عابرة، ومظاهر استعراضية فارغة من مضمونها الحقيقي.
وأشار أبو جامع إلى أن تحويل دماء الضحايا إلى خطاب استعراضي، وتقديم القضية الفلسطينية كحزمة جاهزة للاستهلاك من شعارات ومقاطع قصيرة ورموز بصرية، أسهم في تفريغها من معناها الأخلاقي والوطني.
وأكد أن الخسارة، برأيه، لم تكن سياسية أو معنوية أو وجودية بقدر ما كانت “اختلالًا في الوزن الأخلاقي لما نفعل”، محذرًا من أن الاستسهال الرقمي قد يختزل قضية كبرى بحجم فلسطين في موجات “ترند” عابرة.