شبكة الصحافة الفلسطينية

الرئيسية 7 مارس 2026

بين الصحافة والتحريض: الدور المشبوه للمدعو محمود هنية في استهداف نشطاء غزة

بين الصحافة والتحريض: الدور المشبوه للمدعو محمود هنية في استهداف نشطاء غزة

المدعو محمود هنية… حين يتحول القلم إلى بوق للتحريض وغطاء لقمع الحقيقة

في المشهد الفلسطيني المأزوم، حيث يعاني أهل غزة من الحصار والدمار والخذلان، كان من المفترض أن يكون الصحفي صوت الناس، ومرآة آلامهم، ومنبراً للحقيقة في وجه الظلم. لكن المؤسف أن بعض من ينتسبون إلى مهنة الصحافة اختاروا طريقاً آخر، طريق التحريض والتشويه وتبرير القمع، وعلى رأس هؤلاء يبرز اسم المدعو محمود هنية، الذي تحوّل من صحفي يُفترض به نقل الحقيقة إلى أحد أبواق الفتنة والتحريض ضد نشطاء غزة الذين يرفعون صوتهم احتجاجاً على ممارسات حركة حماس الإجرامية بحق أبناء القطاع.

إن الدور الذي يلعبه محمود هنية لا يمكن وصفه بالعمل الصحفي بأي معيار مهني أو أخلاقي. فبدلاً من تسليط الضوء على معاناة الناس أو كشف الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون، اختار الرجل أن يكون جزءاً من ماكينة التشويه والتحريض، موجهاً سهامه نحو النشطاء والصحفيين الذين يجرؤون على انتقاد سياسات حماس أو فضح ممارساتها القمعية.

وفي الوقت الذي يتعرض فيه نشطاء غزة للاعتقال والاختطاف والاعتداء بسبب آرائهم، نجد هذا الصحفي المزعوم يشارك في حملة التحريض ضدهم، عبر منشورات وخطابات مشبوهة تهدف إلى شيطنتهم واتهامهم بالخيانة أو العمالة، في محاولة مكشوفة لتبرير ما يتعرضون له من قمع وتنكيل.

هذه ليست صحافة… بل مشاركة مباشرة في صناعة القمع.

فالصحفي الحقيقي يقف إلى جانب المظلوم، أما من يحرّض على النشطاء ويبرر الاعتداء عليهم فهو في الحقيقة جزء من منظومة القمع نفسها، حتى وإن اختبأ خلف لقب “صحفي”. وما يقوم به محمود هنية يندرج في إطار سياسة أوسع تقوم على إسكات كل صوت معارض داخل غزة، عبر التخوين والتحريض والتشهير.

لقد أصبح واضحاً أن هناك منظومة إعلامية كاملة تعمل على حماية سلطة الأمر الواقع في غزة من أي نقد أو مساءلة، وهذه المنظومة تعتمد على مجموعة من الأصوات التي تتكفل بتشويه المعارضين وخلق روايات مضللة للرأي العام. ومحمود هنية يبدو واحداً من أبرز الوجوه التي تؤدي هذا الدور، من خلال خطاب مليء بالتحريض والتخوين، يفتقر لأبسط معايير المهنية والموضوعية.

الأخطر من ذلك أن هذا النوع من الخطاب لا يقتصر ضرره على تشويه السمعة، بل يمهد أحياناً لاعتداءات حقيقية على النشطاء. فعندما يتم تصوير المعارضين كخونة أو عملاء أو “مثيري فتنة”، يصبح الاعتداء عليهم في نظر البعض أمراً مبرراً، وهنا تتحول الكلمات إلى سلاح خطير يمهد الطريق للعنف.

إن نشطاء غزة الذين يطالبون بالكرامة والحرية ووقف القمع ليسوا أعداء للشعب الفلسطيني، بل هم جزء أصيل من هذا الشعب الذي يدفع ثمن السياسات الخاطئة والصراعات العبثية. وهم يمارسون حقهم الطبيعي في التعبير عن آرائهم وانتقاد من يحكمهم، وهو حق يجب أن يكون مصاناً لا أن يتحول إلى سبب للتحريض عليهم.

لكن بدلاً من الدفاع عن هذا الحق، نجد محمود هنية وغيره من أبواق التحريض يسعون إلى خنق أي صوت مخالف، وكأن غزة يجب أن تتحول إلى مساحة صامتة لا يُسمع فيها إلا صوت واحد.

إن أخطر ما يمكن أن يواجه أي مجتمع هو تحويل الإعلام إلى أداة للتحريض والتخوين، لأن ذلك يعني ببساطة قتل الحقيقة، وفتح الباب أمام المزيد من القمع والانتهاكات.

وغزة اليوم ليست بحاجة إلى أبواق تحريض، بل إلى صحفيين شجعان يضعون معاناة الناس فوق أي حسابات سياسية أو فصائلية.

سيبقى التاريخ قاسياً في حكمه على من اختاروا أن يكونوا أدوات للفتنة بدلاً من أن يكونوا أصواتاً للحقيقة. فالأقلام التي تحرّض على أبناء شعبها لا يمكن أن تُكتب في سجل الصحافة الحرة، بل في سجل التضليل والتشويه.

أما الحقيقة، مهما حوربت، فستظل تجد طريقها إلى الضوء… لأن صوت الناس أقوى من كل أبواق التحريض.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.