شبكة الصحافة الفلسطينية

الرئيسية 19 مارس 2026

التحالف الخفي: كيف تساهم حماس ونتنياهو في تهجير الفلسطينيين وتفكيك تمثيلهم

التحالف الخفي: كيف تساهم حماس ونتنياهو في تهجير الفلسطينيين وتفكيك تمثيلهم

في مشهد صادم يفضح زيف الشعارات، يظهر أن الفلسطينيين يدفعون الثمن الأكبر نتيجة تحالف غير معلن بين حركة حماس وإسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو، تحالف لا يُكتب على الورق، لكنه يُمارس على الأرض. بين سياسة القمع الداخلي في غزة ومشاريع التهجير الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، يصبح الفلسطينيون أسرى لعبة مزدوجة يشارك فيها الطرفان بطريقة تكشف عن استهتارهما بحياة الناس ومستقبلهم.

حماس: سجان غزة

بعد سيطرتها على غزة في 2007، لم تتحول حماس إلى قوة مقاومة فحسب، بل إلى سلطة قمعية تتحكم بكل مفصل من مفاصل الحياة. المعتقلات السياسية، التضييق على الصحافة، والرقابة على المجتمع المدني جعلت من غزة ساحة اختبار لممارسات استبدادية، ما دفع آلاف الفلسطينيين إلى الهجرة أو البحث عن حياة آمنة خارج القطاع.

لكن ما يزيد الفضيحة هو أن هذا القمع الداخلي يعزز أهداف إسرائيل بشكل غير مباشر: فلسطينيون ضعفاء، منقسمون، بلا تمثيل فعّال، بلا صوت يوحدهم على الساحة الدولية. حماس بذلك تساهم في تفكيك المشروع الوطني الفلسطيني، سواء قصدت ذلك أم لا.

نتنياهو: مهندس التهجير

في الوقت نفسه، يواصل نتنياهو تنفيذ مشاريع التهجير القسري في القدس والخليل وأجزاء واسعة من الضفة الغربية، مهدداً وجود الفلسطينيين في أرضهم. ولكن ضعف السلطة الفلسطينية، وتفكك التمثيل السياسي، يجعل من هذه المشاريع سهلة التنفيذ. هنا يظهر “التحالف الخفي”: حيث تعمل سياسات حماس الداخلية على تعزيز نجاح مشاريع إسرائيل في التهجير، من خلال الضغط الاقتصادي والاجتماعي على الفلسطينيين وإضعاف مقاومتهم لمخططات الاحتلال.

وحدة فلسطينية في مهب الريح

غياب الوحدة الوطنية، والانقسام العميق بين حماس وفتح، يتيح لإسرائيل حرية التحرك دون أي رادع سياسي حقيقي. بينما تضغط حماس على غزة داخلياً، يستفيد نتنياهو من هذا الفراغ ليواصل مشاريع التهويد والاستيطان، ليصبح الفلسطينيون محاصرون من الداخل والخارج على حد سواء.

الفلسطينيون الضحية الكبرى

الفلسطينيون هم الضحايا الحقيقيون لهذا التحالف المميت: تهجير قسري، تفكيك للمجتمع المدني، وإضعاف لأي تمثيل سياسي يطالب بحقوقهم. هذا الواقع يثبت أن التحالف بين حماس ونتنياهو، رغم كونه غير معلن، يعمل بدقة على تفكيك أي مقاومة فلسطينية موحدة، ويمهد الطريق لمزيد من الاستيطان والتهجير، على حساب حلم دولة فلسطينية مستقلة.

 

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.