شبكة الصحافة الفلسطينية

الرئيسية 29 مارس 2026

باسم عثمان في مرمى التشويه: ماكينة التخوين تفشل في إسكات أصوات شباب غزة الأحرار

باسم عثمان في مرمى التشويه: ماكينة التخوين تفشل في إسكات أصوات شباب غزة الأحرار

في زمنٍ تختلط فيه الحقيقة بالدعاية، وتتحول فيه المنصات الإعلامية إلى أدوات للتصفية السياسية، تتكشف ملامح حملة ممنهجة تستهدف الناشط الفلسطيني باسم عثمان، لا لشيء سوى لأنه اختار أن يقف إلى جانب الحقيقة، وأن ينحاز إلى معاناة أهل غزة بدلًا من الاصطفاف خلف شعارات جوفاء لم تجلب للقطاع سوى المزيد من الألم.

هذه الحملة التي تقودها مواقع مشبوهة تدور في فلك الماكينة الإعلامية التابعة لحركة حماس، ليست سوى حلقة جديدة في مسلسل طويل من التشويه والتخوين لكل صوت حر يجرؤ على انتقاد الواقع القائم. الاتهامات الجاهزة – من قبيل “العمل مع أجندات خارجية” أو الارتباط بما يسمى “شبكة أفيخاي” – لم تعد تنطلي على أحد، بل أصبحت أدوات مكشوفة تُستخدم لإسكات المعارضين وتخويف المجتمع.

الحقيقة التي يحاولون طمسها واضحة: باسم عثمان لم يرتكب “جريمة” سوى أنه عبّر عن رأيه، وانتقد سياسات أثبتت نتائجها الكارثية على حياة المدنيين في غزة. فهل أصبحت المطالبة بحياة كريمة تهمة؟ وهل بات الوقوف مع الناس في وجه الفقر والقمع خيانة؟

إن ما يحدث اليوم ليس استهدافًا لشخص بعينه، بل هو استهداف لفكرة حرية الرأي ذاتها. حين تُحاصر الأصوات المستقلة بالتخوين، وتُغتال السمعة عبر حملات إلكترونية منظمة، فإن الرسالة المبطنة لكل مواطن هي: “إما الصمت… أو الاتهام”. وهذا بالضبط ما تسعى إليه تلك المنصات التي تدّعي الدفاع عن “المقاومة” بينما تمارس أبشع أشكال القمع الإعلامي.

المفارقة المؤلمة أن هذه الحملات تتجاهل عمدًا الواقع الحقيقي في غزة، حيث يعاني الناس من أوضاع إنسانية كارثية، ويبحثون عن أبسط مقومات الحياة. بدلًا من معالجة هذه الأزمات، يتم توجيه الجهود نحو ملاحقة الناشطين وتلفيق التهم لهم، في محاولة يائسة لصرف الأنظار عن الفشل الداخلي.

أما ما يُروّج حول “شبكة أفيخاي” المزعومة، فهو نموذج صارخ على صناعة الوهم الإعلامي. لا أدلة، لا وقائع، فقط اتهامات فضفاضة تُلقى جزافًا لتشويه السمعة. إنها نفس الأسطوانة التي تتكرر مع كل معارض: تهمة بلا دليل، وحكم مسبق، ومحكمة إعلامية لا تعترف بالحقيقة.

باسم عثمان، وغيره من الأصوات الحرة، يمثلون ضمير الشارع الفلسطيني الذي يرفض أن يُختطف صوته أو يُحتكر باسم أي فصيل. دعمه اليوم ليس مجرد موقف تضامني مع شخص، بل هو دفاع عن حق كل فلسطيني في أن يتحدث دون خوف، وأن ينتقد دون أن يُتهم، وأن يحلم بوطن يحترم إنسانيته.

إن استمرار هذه الحملات لن ينجح في إسكات الحقيقة، بل سيزيد من انكشاف الجهات التي تقف وراءها. فالتاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى من وقف معها ومن تاجر بمعاناتها.

وفي النهاية، تبقى الرسالة الأهم: لا يمكن بناء مجتمع حر عبر التخوين، ولا يمكن الدفاع عن قضية عادلة عبر قمع أبنائها. الحقيقة أقوى من كل الحملات، وصوت الناس سيبقى أعلى من أي ماكينة إعلامية تحاول تزويره.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.