أكد مدير مركز الاتصال الحكومي، محمد أبو الرب، اليوم الإثنين، أن الترتيبات الجارية في قطاع غزة تندرج ضمن إطار انتقالي مؤقت، وتهدف بالأساس إلى وقف نزيف الدم والتعامل مع الأوضاع الإنسانية المتدهورة، مشدداً على أن أولوية القيادة والحكومة الفلسطينية تتمثل في الحفاظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن مرجعية سياسية وقانونية واحدة.
وأوضح أبو الرب، في تصريحات إذاعية، أن اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء محمد مصطفى بالمبعوث الأوروبي لعملية السلام يأتي في سياق تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، والتي انعكست مؤخراً في تنامي الاعترافات الدولية بدولة فلسطين وتزايد الدعمين السياسي والمالي. ولفت إلى أن المجتمع الدولي بات يدرك حجم المخاطر التي تواجه المؤسسات الفلسطينية في ظل استمرار الاحتلال باحتجاز أموال المقاصة للشهر التاسع على التوالي.
وفيما يتعلق بتشكيل اللجنة الإدارية لقطاع غزة، أشار أبو الرب إلى أنها تمثل حلاً مؤقتاً يحظى بدعم رسمي، ويهدف إلى إفشال محاولات الاحتلال الرامية لفرض كيانات بديلة أو فصل القطاع عن الضفة الغربية. وبيّن أن دور اللجنة يتركز في الجوانب الخدماتية والإنسانية، لمعالجة الأزمات الصحية والبيئية ومنع تفاقم المجاعة، إلى جانب الضغط باتجاه الانتقال لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار تحت المظلة الشرعية الفلسطينية.
وعلى صعيد الجهود الميدانية، استعرض أبو الرب أبرز التدخلات الحكومية المنفذة في قطاع غزة، رغم التحديات، ومن بينها الشروع في ترميم نحو 200 منزل متضرر جزئياً بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وإعادة ربط خطوط المياه الرئيسية وتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات التحلية. كما أشار إلى إدخال وحدات طبية متنقلة مجهزة، والعمل على تعميم التجربة لتشمل وحدات سكنية مؤقتة، إضافة إلى مواصلة وزارة التنمية الاجتماعية تقديم الوجبات الساخنة، وإدارة مراكز الإيواء، وتوفير الحماية الاجتماعية للنازحين.
وختم أبو الرب بالتأكيد على أن الحكومة تواصل عملها عبر غرف العمليات على مدار الساعة، من أجل دعم صمود المواطنين في غزة والضفة الغربية، في ظل تصاعد انتهاكات الاحتلال واقتحاماته المتواصلة للمدن والقرى الفلسطينية.