دعت الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية إلى إعلان مهلة زمنية علنية لحركة حماس لتسليم سلاحها، بالتوازي مع التزام دولي بتوفير ما لا يقل عن 50 مليار دولار لإعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدين أن أي عملية إعادة بناء لن تنطلق ما لم يتم نزع السلاح وإنهاء الوجود العسكري للحركة داخل القطاع.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الخطة الخاصة بغزة تمضي قدماً على المستوى السياسي والدبلوماسي، حيث أعلنت واشنطن خلال الأيام الماضية عن تعيينات ضمن ما يُعرف بـ«مجلس السلام» وتشكيل حكومة تكنوقراطية، إلى جانب إعلان المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بدء «المرحلة الثانية» من الخطة المكوّنة من عشرين بنداً، والتي أسهمت في إنهاء الحرب.
في المقابل، لا تزال الشكوك قائمة بشأن استعداد حركة حماس للتخلي عن سلاحها، وهو ما يُعد ركناً أساسياً في تنفيذ الخطة. وتؤكد مصادر مطلعة أن استمرار الغموض حول هذا الملف يعيق إحراز أي تقدم فعلي، ويمنح الحركة انطباعاً بإمكانية الاحتفاظ بنفوذ فعلي داخل غزة عبر إدارة مدنية شكلية مع بقاء السيطرة العسكرية بيدها.
وحذرت التقديرات من أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى تعطيل الخطة بالكامل، ووقف تدفق أموال الإعمار، ما يُبقي مئات الآلاف من الفلسطينيين في أوضاع إنسانية قاسية داخل مخيمات مؤقتة ومناطق مدمرة في عمق القطاع، دون أفق واضح لتحسن الأوضاع.
وأكدت المصادر أن الرسالة المطلوب إيصالها هي أن إعادة إعمار غزة لن تتم طالما استمرت حماس في العمل كقوة مسلحة تفرض سيطرتها على الأرض، مشددة على ضرورة وضوح الموقف الدولي أمام الفلسطينيين والمجتمع الدولي على حد سواء، باعتبار أن نزع السلاح شرط أساسي لبدء مرحلة التعافي وإعادة البناء.