شبكة الصحافة الفلسطينية

الرئيسية 12 مايو 2026

حملة قذرة ضد صوت حر.. الذباب الإلكتروني يفبرك الأكاذيب لاستهداف الناشط رمزي حرز الله

حملة قذرة ضد صوت حر.. الذباب الإلكتروني يفبرك الأكاذيب لاستهداف الناشط رمزي حرز الله

في الوقت الذي يعيش فيه أبناء غزة واحدة من أقسى المراحل الإنسانية والسياسية في تاريخهم، تخرج بين الحين والآخر منصات مشبوهة ولجان إلكترونية منظمة لتوجيه سهامها نحو كل صوت فلسطيني حر يرفض التبعية ويصرّ على قول الحقيقة. وآخر هذه الحملات السوداء ما يتعرض له الناشط الفلسطيني رمزي حرز الله، ابن غزة، من حملة تشويه ممنهجة تعتمد على الأكاذيب والفبركات الرخيصة، عبر الترويج لإشاعات لا أساس لها من الصحة تزعم أن سلطنة عُمان أدرجته على قوائم المطلوبين أو قامت بطرد شقيقه.

هذه الادعاءات ليست سوى امتداد لأسلوب بات مكشوفاً تمارسه صفحات ولجان إلكترونية مرتبطة بحركة حماس، هدفها اغتيال الشخصيات الوطنية معنوياً عندما تعجز عن إسكاتها سياسياً أو إعلامياً. فبدلاً من مواجهة الرأي بالرأي، يتم اللجوء إلى صناعة الأكاذيب، وترويج الأخبار المفبركة، واستهداف السمعة الشخصية والعائلية لكل من يختلف مع خطاب الجماعة أو يكشف تجاوزاتها.

إن رمزي حرز الله لم يُعرف يوماً إلا كصوت فلسطيني حر، يدافع عن أبناء شعبه، وينقل معاناتهم، ويرفض تحويل القضية الفلسطينية إلى أداة احتكار حزبي أو منصة للاستثمار السياسي. ولذلك فإن استهدافه بهذه الطريقة يؤكد حجم الانزعاج الذي تسببه الأصوات المستقلة للمنظومات القائمة على التخوين والتضليل.

أما الزج باسم سلطنة عُمان في هذه الأكاذيب فهو أمر مرفوض ومدان، لأن السلطنة عُرفت دائماً بسياساتها المتزنة واحترامها للشعوب العربية وابتعادها عن المهاترات الإعلامية الرخيصة. ومحاولة استخدام اسمها لتصفية حسابات سياسية داخلية فلسطينية يعكس حالة الإفلاس الأخلاقي والإعلامي التي وصلت إليها هذه الصفحات المشبوهة.

لقد بات واضحاً أن بعض اللجان الإلكترونية لم تعد تمتلك أي مشروع سوى نشر الكراهية والتحريض وتلفيق القصص، في محاولة يائسة لإرهاب كل ناشط أو إعلامي أو كاتب يرفض الانخراط في جوقة التبرير والتطبيل. لكن الحقيقة التي لا يمكن طمسها هي أن حملات التشويه مهما ارتفعت ضوضاؤها تبقى عاجزة أمام وعي الناس، خصوصاً بعدما انكشفت أساليب الذباب الإلكتروني الذي يحاول إدارة الرأي العام عبر الشتائم والإشاعات بدلاً من الحقائق.

إن التضامن مع رمزي حرز الله اليوم ليس مجرد موقف شخصي، بل هو دفاع عن حق الفلسطيني في التعبير الحر بعيداً عن التهديد والتخوين. فالقضية الفلسطينية أكبر من أن تُختزل في جماعة، وأشرف من أن تُدار عبر حملات تشويه إلكترونية تستهدف أبناء الشعب الواحد.

ويبقى السؤال الحقيقي: لماذا تخشى هذه المنصات كل صوت مستقل؟ ولماذا تتحول أي شخصية فلسطينية ترفض الاصطفاف الأعمى إلى هدف لحملات منظمة؟
الإجابة باتت واضحة؛ لأن الكلمة الحرة أصبحت أخطر على مشاريع الهيمنة من أي شيء آخر، ولأن أبناء غزة الذين دفعوا أثماناً باهظة من دمائهم ومعاناتهم لم يعودوا يقبلون أن يتم إسكاتهم أو تزوير وعيهم عبر جيوش إلكترونية مأجورة.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.