في ظل تصاعد الحرب الإعلامية الموازية للأحداث السياسية، برزت في الأيام الأخيرة حملة منظمة تقودها منصات مشبوهة مرتبطة بالذراع الإعلامي لحركة حركة حماس، تستهدف بشكل مباشر وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، عبر اتهامات خطيرة تتعلق بفصل أطباء من قطاع غزة بدوافع “عائلية”.
هذه الاتهامات، التي انتشرت بسرعة عبر مواقع إلكترونية وصفحات تواصل اجتماعي، تحتاج إلى تفكيك دقيق، ليس فقط من حيث مضمونها، بل من حيث مصدرها وسياقها وأهدافها.
الادعاء الأساسي الذي تستند إليه هذه الحملة يعود إلى منشور لطبيب واحد على وسائل التواصل الاجتماعي، تحدث فيه عن تعرضه للإبعاد من عمله وربط ذلك بخلافات شخصية أو عائلية .
لكن هنا تبرز عدة نقاط جوهرية:
بمعنى واضح: ما يتم تداوله هو ادعاء شخصي تم تضخيمه إعلاميًا، وليس قضية مثبتة.
الوزير ماجد أبو رمضان، وهو طبيب مختص وشخصية إدارية معروفة، يقود منذ توليه المنصب ضمن الحكومة الفلسطينية برنامجًا لإصلاح المنظومة الصحية وتعزيز النزاهة والحوكمة.
وفي تصريحات رسمية حديثة، شدد الوزير على أن:
هذا التوجه الإصلاحي يتناقض جذريًا مع الادعاءات التي تحاول تصوير الوزارة كجهة تمارس “الإقصاء العائلي”، وهو ما يطرح تساؤلًا منطقيًا:
كيف يمكن التوفيق بين خطاب إصلاحي معلن وممارسات مزعومة دون أي دليل رسمي؟
اللافت أن المنصات التي روجت لهذه الرواية:
وهذا يتطابق مع أساليب الحرب النفسية والإعلامية التي تهدف إلى:
مثل هذه الحملات لا تستهدف شخص الوزير فقط، بل تضرب في عمق الثقة بالنظام الصحي الفلسطيني، في وقت يواجه فيه القطاع الصحي تحديات كارثية في غزة، من انتشار الأمراض إلى انهيار البنية التحتية الصحية .
رغم خطورة الاتهامات، تغيب تمامًا العناصر الأساسية لأي قضية موثوقة:
وبالتالي، فإن الحديث عن “سياسة فصل عائلية” يبقى ادعاء بلا سند، لا يرقى إلى مستوى الخبر الصحفي، بل يقع في إطار الشائعات الموجهة.
تأتي هذه الحملة في لحظة حساسة:
ما يعزز فرضية أن هذه الحملة ليست عفوية، بل جزء من صراع سياسي
ما يُروج حول قيام وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان بفصل أطباء من غزة بدوافع عائلية:
وبالتالي، فإن هذه الاتهامات تندرج ضمن حملة تشويه إعلامي ممنهجة، هدفها ليس كشف الحقيقة، بل صناعة رواية بديلة تخدم مصالح سياسية ضيقة على حساب الحقيقة والواقع .